الشيخ عباس القمي
146
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
بكاء سعد حيث سمع معاوية يسبّ عليّا عليه السّلام ، وذكره بعض فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام « 1 » . ما جرى بينه وبين معاوية « 2 » . المناقب : وذكر مسلم : انّ معاوية أمر سعد بن أبي وقّاص أن يسبّ أبا تراب فذكر قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ، الخبر ؛ وقوله : لأعطينّ الراية غدا رجلا ، الخبر ؛ وقوله تعالى : « نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ » « 3 » القصة « 4 » . ويقرب من ذلك « 5 » . رواية سعد بن أبي وقّاص في فضل علي عليه السّلام حديث البراءة وسدّ الأبواب والراية والمنزلة و : ( من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ) لرجلين عراقيّين في سفر الحجّ « 6 » . كان سعد بن أبي وقاص وهو مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشيّ أحد العشرة المبشّرة وأحد أصحاب الشورى ، وكان عند الناس معظّما حتى قال الراوي : ولقد رأيت الحسن عليه السّلام في طريق مكّة ماشيا فما من خلق اللّه أحد رآه الّا نزل ومشى ، حتّى رأيت سعد بن أبي وقّاص يمشي « 7 » . أقول : ذكر أبو الفرج في ( مقاتل الطالبيين ) انّ الحسن بن عليّ عليهما السّلام بعد صلحه لمعاوية انصرف إلى المدينة فأقام بها وأراد معاوية البيعة لابنه يزيد فلم يكن شيء أثقل عليه من أمر الحسن بن عليّ عليهما السّلام وسعد بن أبي وقّاص ، فدسّ اليهما سمّا
--> ( 1 ) ق : 8 / 50 / 570 ، ج : 33 / 218 . ق : 9 / 61 / 291 ، ج : 38 / 130 . ( 2 ) ق : 10 / 19 / 108 ، ج : 44 / 35 . ق : 10 / 21 / 128 ، ج : 44 / 118 . ( 3 ) سورة آل عمران / الآية 61 . ( 4 ) ق : 6 / 62 / 654 ، ج : 21 / 343 . ( 5 ) ق : 9 / 53 / 239 ، ج : 37 / 264 . ( 6 ) ق : 9 / 90 / 435 ، ج : 40 / 39 . ( 7 ) ق : 10 / 16 / 93 ، ج : 43 / 338 .